السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

10

تكملة العروة الوثقى

بالنهي السابق على الدخول ، وأمّا احتمال خروج العين عن ملكه وعدم دخول الدين في ملكه فبعيد جدا خصوصا الأول ، إلّا أن يقال : باق على ملكه لكن يحرم التصرف فيه إلّا بإذن الحاكم الشرعي . هذا بالنسبة إلى ما أخذ بالترافع إلى قضاة الجور ، وأمّا المأخوذ بالترافع إلى غيرهم ممن ليس من أهل الحكم أو بالاستعانة من ظالم في استنقاذ حقه مع عدم توقفه على ذلك وإمكان الأخذ بالحكم الشرعي فإنّه وإن فعل حراما إلّا أنّ حرمة ما يأخذه من حقه عينا أو دينا غير معلومة ، فيعاقب على فعله لا على التصرف في المأخوذ ، والخبر مختص بقضاة الجور ، بل بالمنصوبين منهم للقضاء وشموله لغيرهم غير معلوم . مسألة 3 : إذا توقف استنقاذ حقه المعلوم واقعا على الترافع إلى غير الأهل من قضاة الجور أو غيرهم ، إمّا لعدم رضى الطرف المقابل إلّا بالترافع إليهم ، أو لعدم وجود الحاكم الشرعي ، أو لعدم إمكان إثبات الحق عنده ، أو نحو ذلك فالظاهر جوازه وحلية ما يأخذه ، لأنّ الأخبار المانعة منصرفة عن هذه الصورة ، بل ظاهرها صورة إمكان الرجوع إلى الأهل « ودعوى » أنّه إعانة على الإثم كما عن الكفاية « مدفوعة » بمنع صدق الإعانة ، وعلى فرضه يمكن منع حرمتها في الصورة المفروضة مع أنّها معارضة بقاعدة الضرر ، بل هي حاكمة على قاعدة حرمة الإعانة ، ويؤيدها الأخبار الدالة على جواز الحلف كاذبا لحفظ مال نفسه أو غيره كخبر زرارة قال الباقر ( ع ) : « إنّا نمر بالمال على العشارين فيطلبون منّا أن نحلف لهم ويخلّون سبيلنا ولا يرضون منّا إلّا بذلك . فقال ( ع ) : احلف لهم فهو أحلى من التمر والزبد » . وعن الصادق ( ع ) : « أنّه قال في رجل حلف تقية : إن خشيت على دمك أو مالك فاحلف ترده عنك بيمينك » . وفي خبر محمّد بن أبي الصباح : « أنّه سأل أبا الحسن ( ع ) أن أمه تصدقت عليه بنصيب لها في داره فكتبه شراء فأراد بعض الورثة أن يحلفه على أنّه نقدها الثمن ولم ينقدها شيئا فقال ( ع ) احلف له » . وبالجملة فلا ينبغي الإشكال في الجواز وحلّية ما يؤخذ ، خصوصا إذا كان الخصم منهم . وفي الجواهر : ولعلّه المراد من خبر عليّ بن محمّد قال : « سألته هل تأخذ في أحكام المخالفين مما يأخذون منا في أحكامهم ؟ فكتب يجوز ذلك إن شاء اللَّه إذا كان مذهبكم فيه التقية والمداراة لهم » . بناء على ما في الوافي من أنّ المراد هل يجوز لنا أن نأخذ حقوقنا منهم بحكم قضاتهم ؟ يعني إذا